تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
رجل من اليهود ، فقال : انى رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة ، فقال رسول الله ( ص ) لكنانة : أرأيت ان وجدناه عندك ، أأقتلك ، قال : نعم . فأمر رسول الله ( ص ) بالخربة فحفرت فأخرج منها بعض الكنز ، ثمَّ سأله عما بقي ، فأبى أن يؤديه . فأمر رسول الله ( ص ) الزبير بن العوام ، فقال : عذبه حتى تستأصل ما عنده . فكان الزبير يقدح بزند في صدره « 1 » ، حتى أشرف على نفسه . ثمَّ دفعه رسول الله ( ص ) إلى محمد بن مسلمة ، فضرب عنقه بأخيه محمود بن سلمة « 2 » .

قصة حاطب بن أبي بلتعة

لما اجمع رسول الله ( ص ) المسير إلى مكة ، كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله ( ص ) من الأمر في السير إليهم . ثمَّ أعطاه امرأة فأخفته في قرون رأسها وفتلت عليه شعرها وخرجت . واتى رسول الله ( ص ) الخبر بما صنع حاطب . فبعث عليا ( ع ) والزبير ، فقال : أدركاها ، فخرجا إليها وأدركاها بالحليفة ، فاستنزلاها والتمسا رحلها فلم يجدا شيئا . فقال لها علي بن أبي طالب ( ع ) : ما كذب رسول الله ( ص ) ولا كذبنا . ولتخرجن الكتاب أو لنكشفنك ! فلما رأت الجد منه ، قالت : اعرض ، فاعرض . فحلت قرونها وأخرجت الكتاب ، فأتيا به إلى رسول الله ( ص ) فدعا حاطبا ، وسأله : ما حملك على هذا ؟ فقال : ما غيرت ولا بدلت ولكن لي بين أظهرهم ولد وأهل ، فصانعتهم عليه . فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ( ص ) : دعني اضرب عنقه . فقال رسول الله ( ص ) وما يدريك يا عمر . « 3 »
هامش
« 1 » اي يوجعه بأليم النار . « 2 » سيرة ابن هشام ج 3 ص 351 في الكلام عن بقية امر خيبر . « 3 » سيرة ابن هشام ج 4 ص 40 - 41 .