فسأل رسول الله ( ص ) كنانة بن أبي الحقيق عن كنز آل الحقيق وحلي من حليهم كان يكون في مسك الجمل « 1 » . فقال : يا أبا القاسم ، أنفقناه في الحرب فلم يبق منه شئ ، وحلف على ذلك ووكد الايمان .
فقال رسول اللَّه ( ص ) برئت منك ذمة اللَّه وذمة رسوله ان كان عندك ! قال :
نعم ، فاشهد عليه جماعة من أصحابه وعشرة من اليهود .
ثمَّ سأل رسول الله - ثعلبة بن سلام بن أبي الحقيق - وكان رجلا ضعيفا - عن الكنز ، فقال : ليس لي علم ، غير انى قد كنت أرى كنانة يطوف كل غداة بخربة كذا ، فإن كان شئ دفنه فهو فيها . فأرسل رسول الله ( ص ) نفرا من المسلمين مع ثعلبة فاستخرجوا الكنز من الخربة .
فلما اخرج الكنز ، أمر رسول الله ( ص ) الزبير ، ان يعذب كنانة بن أبي الحقيق ، حتى يستخرج كل ما عنده ، فعذبه الزبير حتى جاءه بزند يقدحه في صدره ، وأخيرا أمر رسول الله ( ص ) بدفعه إلى محمد بن مسلمة يقتله بأخيه فقتله .
وكذلك أمر ( ص ) بابن أبى الحقيق الآخر ، فعذب ثمَّ دفع إلى أولياء بشر بن البراء فقتل به . واستحل رسول الله ( ص ) بذلك أموالهما وسبى ذراريهما .
وكان في مسك الجمل أسورة الذهب ودمالج الذهب وخواتيم الذهب وغيرها « 2 »
وذكر ابن هشام : واتى رسول الله ( ص ) بكنانة بن الربيع « 3 » ، وكان عنده كنز بنى النضير ، فسأله عنه ، فجحد ان يكون يعرف مكانه ، فاتى رسول الله ( ص )
هامش
« 1 » المسك : الجلد .
« 2 » المغازي للواقدي ج 2 ص 671 - 673 .
« 3 » هو أبو الحقيق .