تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فسأل رسول الله ( ص ) كنانة بن أبي الحقيق عن كنز آل الحقيق وحلي من حليهم كان يكون في مسك الجمل « 1 » . فقال : يا أبا القاسم ، أنفقناه في الحرب فلم يبق منه شئ ، وحلف على ذلك ووكد الايمان . فقال رسول اللَّه ( ص ) برئت منك ذمة اللَّه وذمة رسوله ان كان عندك ! قال : نعم ، فاشهد عليه جماعة من أصحابه وعشرة من اليهود . ثمَّ سأل رسول الله - ثعلبة بن سلام بن أبي الحقيق - وكان رجلا ضعيفا - عن الكنز ، فقال : ليس لي علم ، غير انى قد كنت أرى كنانة يطوف كل غداة بخربة كذا ، فإن كان شئ دفنه فهو فيها . فأرسل رسول الله ( ص ) نفرا من المسلمين مع ثعلبة فاستخرجوا الكنز من الخربة . فلما اخرج الكنز ، أمر رسول الله ( ص ) الزبير ، ان يعذب كنانة بن أبي الحقيق ، حتى يستخرج كل ما عنده ، فعذبه الزبير حتى جاءه بزند يقدحه في صدره ، وأخيرا أمر رسول الله ( ص ) بدفعه إلى محمد بن مسلمة يقتله بأخيه فقتله . وكذلك أمر ( ص ) بابن أبى الحقيق الآخر ، فعذب ثمَّ دفع إلى أولياء بشر بن البراء فقتل به . واستحل رسول الله ( ص ) بذلك أموالهما وسبى ذراريهما . وكان في مسك الجمل أسورة الذهب ودمالج الذهب وخواتيم الذهب وغيرها « 2 » وذكر ابن هشام : واتى رسول الله ( ص ) بكنانة بن الربيع « 3 » ، وكان عنده كنز بنى النضير ، فسأله عنه ، فجحد ان يكون يعرف مكانه ، فاتى رسول الله ( ص )
هامش
« 1 » المسك : الجلد . « 2 » المغازي للواقدي ج 2 ص 671 - 673 . « 3 » هو أبو الحقيق .