تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

التعذيب لكشف الجرائم

مما آثار ضجة المنافقين بشأن تعزير الخونة ، ممن كتم شهادة عنده من اللَّه ، كيدا بالإسلام والمسلمين ، هي مسألة تعذيب كاتمى الدسائس العاملة ضد الحكم القائم ، عداوة مع اللَّه ورسوله . وقد قال تعالى : « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَه ُ مِنَ اللَّه ِ - البقرة : 140 » . وقال : « وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّه ُ آثِمٌ قَلْبُه ُ - البقرة : 283 » . هذا مع العلم ان تعزير أي مرتكب جريمة جائز بنص الشريعة المقدسة ، واي جريمة أفحش من كتمان حق هو في صالح المسلمين ، وفي كتمانه خطر على كيان الأمة ؟ ! فقد ورد فيمن طلق زوجته على غير السنة ، قولهم - عليهم السلام - : لو وليت أمر الناس لعلمتهم الطلاق . ثمَّ لم أوت بأحد خالف إلا أوجعته ضربا . وفي لفظ آخر : إلا أوجعت ظهره . وفي حديث آخر : والله لو ملكت من أمر الناس شيئا ، لأقمتهم بالسيف والسوط « 1 » وكذلك كان أمير المؤمنين ( ع ) يحبس المؤلي إذا امتنع من الفيء أو الطلاق ، ويضيق عليه في الطعام والشراب حتى يرجع أو يطلق . وربما كان يجعل له حظيرة من قصب ويهدده بإحراق الحظيرة عليه ، وبالقتل ضربا بالسيف ونحو ذلك من أنحاء التعذيب والتهديد « 2 » ورأى أمير المؤمنين ( ع ) قاصا في المسجد ، فضربه بالدرة وطرده « 3 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 15 ص 272 باب 6 من مقدمات الطلاق . « 2 » الوسائل ج 15 ص 545 باب 11 من الايلاء . « 3 » الوسائل ج 18 ص 578 باب 4 بقية الحدود والتعزيرات .