تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الأصبغ : « ما يغني قضاؤك يا شريح » ! « 1 » أنها لأئمة شديدة وجهها الإمام ( ع ) بشأن شريح القاضي ، حيث استراح بنفسه ولم يتكلف تحقيق الأمر ، واكتفى بطلب البينة من أهل المقتول . في حين ان من وظيفته القيام بتحقيق الحال حيث وجود التهمة المعقولة . ومن ثمَّ قام الإمام ( ع ) بنفسه بأمر التحقيق ، وطلب الرفقة وفرقهم وسألهم واحدا واحدا عن جزئيات القضية ، فحيث تناقضت كلماتهم فضح أمرهم وأقروا بقتل الرجل وتقسيم أمواله بينهم . فأنهكهم ( ع ) عقوبة ، غير أن ولى الدم عفى عن القصاص . فقال شريح - متعجبا - : كيف هذا الحكم يا أمير المؤمنين ؟ فقال ( ع ) : ان هذا حكم حكم به داود في قضية الغلمان . والقصة طويلة . ذكرها المفيد - رحمه اللَّه - في الإرشاد « 2 » قال ابن الأثير - في النهاية - : يقال : أشرع ناقته أي أوردها شريعة الماء ومنه حديث علي ( ع ) « ان أهون السقي التشريع » هو إيراد أصحاب الإبل إبلهم شريعة لا يحتاج معها إلى الاستقاء من البئر « 3 » . فهو مثل يضرب لمن يختار أسهل الأمرين على أصعبها . * * *
هامش
« 1 » الكافي الشريف ج 7 ص 373 رقم 9 . « 2 » الارشاد - في قضاياه ( ع ) أيام خلافته - ص 115 - 116 ط نجف . وذكرها العلامة المجلسي في البحار ج 40 ص 238 - 240 برقم 14 . « 3 » النهاية ج 2 ص 460 حرف الشين .