« ان أهون السقي التشريع »
هذا مثل معروف عن أمير المؤمنين ( ع ) قاله بشأن شريح القاضي ، عندما رأى شابا يبكي ، فسأله عن بكائه ، فقال : ان أبى سافر مع رفقة له وكان معه مال عظيم ، فرجعوا ولم يرجع معهم ، وسألتهم المال فقالوا : لم نعرف له مالا . فرفعت أمرهم إلى شريح فطالبني بالبينة ! فلما سمع علي ( ع ) هذا المقال انشد متمثلا :
أوردها سعد وسعد مشتمل
يا سعد ما تروى على هذا الإبل ( 1 )
ثمَّ قال : « إن أهون السقي التشريع » . فشاع مثلا يضرب لمن يأخذ الأمر بالهوينا ولا يستقصي « 2 » أي كان عليه ان يستقصي الأمر ويحقق فيه . وفي رواية الكليني عن
هامش
« 1 » هذا البيت لمالك بن زيد ، كان رجلا أحمق وصاحب إبل كثير ، فأورد إبله اخوه سعد ولم يحسن القيام عليها والرفق بها . فقال مالك مستهزءا به :
أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا يا سعد تورد الإبل
( أو كما في في المتن ) .
فأجابه سعد :
يظل يوم وردها مزعفرا * وهي حناطيل تجوس الخضرا
قال الميداني : هذا البيت ( بيت مالك ) يضرب لمن قصر في الأمر . ( مجمع الأمثال - حرف الواو - برقم 4362 ) ج 2 ص 364 .
« 2 » مجمع الأمثال للميداني - حوف الهاء - باب افعل . برقم 6420 ج 2 ص 406 .