لهم على استعمال الأمانة والرفق بالرعية . وتحفظ من الأعوان « 1 » فإن أحد منهم بسط يده إلى خيانة ، اجتمعت بها عليه عندك اخبار عيونك ، اكتفيت بذلك شاهدا ، فبسطت عليه العقوبة » « 2 » . وفي كتابه ( ع ) إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة : « اما بعد فإن عيني بالمغرب كتب إلى يعلمني انه وجه على الموسم أناس من أهل الشام العمى القلوب . » « 3 » وذلك أن معاوية كان قد بعث إلى مكة دعاة في السر يدعون إلى طاعته ويثبطون العرب عن نصرة أمير المؤمنين . قوله « عيني بالمغرب » أي أصحاب اخباره عند معاوية . وسمى الشام مغربا لأنه من الأقاليم المغربية . وهذا دليل على أنه ( ع ) كان يبعث عيونه في أطراف المملكة ليكون على اطلاع من اخبار البلاد ، فلا يفوته شئ من مؤامرات سرية أو اعمال تضر بسلامة النظم القائم في الحكومة . * * *
هامش
« 1 » أي راقبهم مراقبة شديدة .
« 2 » أي اكتف بشهادة العيون في حل العقوبة بالعمال والأعوان الخائنين .
( نهج البلاغة ج 2 ص 95 - 96 )
« 3 » الكتاب رقم 33 . النهج ج 2 ص 58 . وشرح النهج ج 16 ص 138 .