3 - هل هي مسؤولة عن مكافحة جذور الفساد ؟
4 - هل هي مسؤولة عن سيادة النظم بين العباد ؟
5 - هل هي مسؤولة عن سلامة الأمة عن الفحشاء والهلاك ؟
واسئله كثيرة من هذا القبيل .
فإن كان الجواب هو الإثبات ، اذن فمن الضروري تجاه هذه الوظائف الكبار ان يكون لها الحق في الهيمنة على مجاري الأمور كلها في البلاد وبين العباد .
أما الآية الكريمة وما شابهها من نصوص روايات ، فهي تعنى وظائف افراد المؤمنين بعضهم بالنسبة إلى بعض ، في خارج المسؤولية تجاه الأمن العام . فليس لأحد - غير مسؤول - ان يبحث عن سر أخيه ولا ان يتتبع عثراته .
اللهم إلا إذا أحس هناك بمؤامرة ذات خطر على كيان الأمة فهناك تنقلب وظيفته إلى مسؤولية عامة عن كيان الأمة ، ويجيء دور الحديث المعروف « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » .
* * *
وفي عهد الإمام ( ع ) إلى مالك الأشتر - رحمه اللَّه - : « ثمَّ انظر في أمور عمالك فاستعملهم اختبارا ولا تولهم محاباة وأثره « 1 » - إلى أن يقول - ثمَّ تفقد أعمالهم وابعث العيون من أهل الصدق والوفاء عليهم . فان تعاهدك في السر لأمورهم حذوة « 2 »
هامش
« 1 » أي ولهم الاعمال عن امتحان ، لا محاباة أي اختصاصا وميلا منك لمعارفتهم .
وأثره - بالتحريك - أي استبدادا بلا مشورة .
« 2 » أي مراقبتك لهم في السر أنشط لهم في العمل عن أمانة وإخلاص .