تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
واما مراجعة ابن أبي ليلى إلى محمد بن مسلم الثقفي ، فلم تكن مراجعة تقليد ، وأخذ رأى صرف . وانما كانت مراجعة إلى عموم لفظ السنة المأثورة ، واستخراج الفرع من ذلك الأصل . وهذا هو الاجتهاد الصحيح بعينه . * * * واما مناقشة صاحب الجواهر ، فإن كان مراده مجرد السماع منهم عليهم السلام من دون دراية ولا قدرة على علاج معارض أو مخصص وناسخ : فهذا لا يمكنه القضاء البتة ، ولا هو صالح للحكم وفصل خصومات الناس . إذ هذا بعد لم يعرف الحكم الإلهي بعينه فكيف يريد تطبيقه على موارد الاختلاف ؟ ! وان كان مع القدرة على علاج المتعارضات وإرجاع الخاص إلى العام وتقييد المطلقات وتميز الناسخ عن المنسوخ ، فهذا هو المجتهد بعينه . اما صدق المعرفة مع التقليد فشئ ينكر بتاتا ، إذ ليس المقلد عالما بحكم اللَّه وانما هو عارف بالحجة بالنسبة إليه شخصيا تسهيلا عليه لا أكثر . لأن المقلد هو الجاهل بوظيفته الخاصة فيراجع العالم لاستعلام الحال ، وليس من راجع عالما أصبح من العلماء . كما لا يكون مراجع الطبيب طبيبا ، ولا مراجع المهندس مهندسا . أفهل يصح ان يقال لمريض راجع الطبيب : أنه أصبح عالما بالطبابة وعرف علاج الأدواء ؟ ! فهكذا لا يقال لمراجع الفقيه : انه فقيه ولا انه عارف بقضاياهم عليهم السلام . اذن ليس حكم المقلد - في الحكم الذي أخذه تقليدا لا استنباطا - حكما بالعدل والقسط . إذ الحاكم بالعدل من عرف موضع الحكم وهذا لا عرفان له . * * * واما مناقشة سيدنا الأستاذ فغير واضحة المراد ، إذ كيف يمكن الإحاطة