أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ » « 1 »
4 - وصحيحة الحلبي : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا . فقال : هو ذاك ، انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط « 2 »
أي ليس هذا القاضي الفقيه العدل الذي تراضى به الخصمان ذلك المنهي عن مراجعته ، لان هذا منصوب من قبلهم في هكذا ظروف حرجة .
والروايات بهذا المضمون - مما يدل على ضرورة الرجوع إلى فقهاء الشيعة الذين هم منصوبون من قبل الأئمة ( ع ) بالنصب العام ما دامت سيطرة الجور هي الحاكمة على البلاد - كثيرة ومتظافرة . ولا إطلاق لها كي تشمل حالة بسط العدل وسيادة سلطان الحق على العباد .
اذن ففي دورنا هذا الزاهر ، حيث طرد الطاغوت عن البلاد ، وتبديله إلى حكومة إسلامية عادلة تحت قيادة العلماء الأبرار ، لا سيما وسيادة الإمام الكبير الخميني - دام ظله - فلا موقع للتمسك بهكذا روايات وهي تخص غير هذا الزمان .
فحفظا على النظام وتأمين العدل الاجتماعي على كافة ارجاء البلاد في نسق واحد منسجم مع طبيعة الإسلام والمسلمين ، يجب حصر مسألة القضاء في اطار النصب الخاص من قبل أولياء الأمر الذين تجب إطاعتهم بنص الكتاب العزيز . واللَّه هو الموفق للصواب .
هامش
« 1 » المصدر ص 411 رقم 2 .
« 2 » التهذيب ج 6 ص 223 رقم 24 .