فلا يترتب على مقتوله حكم الشهيد . ولو قيل به في الجهاد بالمعنى الأعم ، ولا قسمة الغنيمة ، ولا حكم الأراضي المفتوحة عنوة ، ولا حكم الفرار عن الزحف ، بل يجب دفع النائرة والفساد على كل متمكن مهما أمكن .
وفي كون هذا الدفع بإذن الرئيس في زمن الغيبة إشكال ، إذ لا دليل عليه مع إطلاق وجوب دفع المفسدة ، نعم لو توقف على كونهم تحت كلمة جامعة فيحب عليهم إطاعة ذي الشوكة منهم ، خصوصا لو كان فقيها ، مقدمة لدفع الفساد الواجب .
ولو هاجم كل طرف على غيره ، فيجب على الثالث دفع نائرة الفساد ، وكان الطرفان حينئذ من مصاديق من يريد في الأرض علوا وفسادا . فمع توقف دفعهم على المقاتلة مع الطرفين يجب ، لهدر دم الطرفين ووجوب دفع الفساد ، حيث انّ الله لا يحبه .
كما إنه لو كان في دفعهما بالاتفاق مع أحد الطرفين محذور ، يجب ، ويراعى في تعيين ذلك أيضا أقل المحذورين . ومع التساوي يتخيّر ، والله العالم .
اللهم عجّل فرج ولينا صاحب الأمر وإمام العصر ، ليخرجنا من غياهب الغيبة ، واجعلنا من أعوانه وأنصاره ، آمين .
* * *
كان الفراغ من مباحث الجهاد في الثاني عشر من جمادى الأولى سنة ألف وثلاثمائة وواحدة وأربعين ، على يد العبد المحتاج إلى ربه الباقي ضياء الدين محمد العراقي .
( الفصل الرابع : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )
( وهما يجبان عقلا ) بتوهم كونهما مقدمة لاستقامة الفرائض المعلوم
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 444
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٤٤