وفي النبوي : « ومن بدّل دينه فاقتلوه » « 1 » .
ولو انتقل إلى ما يقر عليه كنصراني تهوّد أو بالعكس ، فعن جماعة : يقبل ، لشمول دليل أهل الكتاب له .
وفي الشرائع : عدم القبول أشبه « 2 » ، من جهة انصراف دليل أهل الكتاب إلى من كان كذلك قبل النسخ بالإسلام ، وإلاَّ فبعد النسخ لا يقبل تنصّره الجديد ، فيشمله عموم « من بدّل دينه » و ( من يبتغ غير الإسلام . ) ولا يقاس ذلك بما لو رجع إلى دينه الأول ، لصدق تهوده بعد الإسلام فلا يقبل منه أيضا ، لأنه يقال : إنه بعد شمول نصوص القتل لمثله ، فلا أقل من استصحاب حكم عنوانه ، بتقريب انّ تهوّده سابقا كان حافظا لدمه ، والآن كما كان .
اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ عمومات وجوب قتال الذين كفروا شامل لهم ، وقد خرج الباقي على تهوّده قبل البعثة وبقي الباقي تحت الحكم المذكور . وليس دليل القتل منحصرا بنصوص التبديل ، كي يشكل شموله للمقام ، وحينئذ لا وجه لما قرّبه في الجواهر من عدم القتل وإقرارهم بعد العود « 3 » .
* * *
ومنها : إنه لو فعل أهل الذمة ما هو سائغ في دينهم وغير سائغ في دين الإسلام ، فلا يتعرّض لهم ما لم يتجاهروا ، لعموم دليل تقريرهم المفهوم من آية الصغار .
ومع التجاهر ، فإن قلنا بأنه من مقومات عقد الذمة - كما قيل - فينقضون
هامش
« 1 » مستدرك الوسائل 18 : 163 باب 1 من أبواب حد المرتد حديث 1 .
« 2 » شرائع الاسلام 1 : 334 .
« 3 » جواهر الكلام 21 : 314 .