تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
هذا كله في أهل الذمة ، وهم القسم الأول من أصناف الكفّار . و ( الثاني ) منهم ( من عدا هؤلاء من الكفار ، ) و ( يجب جهادهم ولا يقبل منهم إلاَّ الإسلام ) بلا اشكال ، لعموم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « 1 » ، وقوله فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ « 2 » ، بل ومقتضى الآية الشريفة : عمومه لمن تهود أو تنصر من الكفار بعد نسخ شريعتهما بالإسلام ، لظهور دليل المخصص - المخرج لأهل الذمة - بمن كان قبل شرع الإسلام ، بل وعليه نقل - ظاهرا - الإجماع عن التذكرة « 3 » والمنتهى « 4 » . وكلام الأمير عليه السلام في بني تغلب ، من عدم قبول الجزية منهم ، إنما هو لنقض عهدهم ، فلا ينافي كونهم أهل الذمة بتنصرهم قبل البيعة . ففعل عمر من ضرب الجزية عليهم باسم الخراج غير مسموع . بل الظاهر من فعل علي عليه السلام أنّ تنصر أولادهم بعد خروج آبائهم عن شرائط الذمة لا يوجب اجراء عقد الذمة عليهم جديدا ، لأنهم بتبع آبائهم خرجوا عن الأمان ، فصاروا بحكم الحربي ، من جواز سبيهم ، بما هم من ذراري آبائهم ، ما داموا صغارا ، وإلاَّ فيجري عليهم حكم القتل . وما تقدّم في السابق من عرض الإسلام على الصغار جديدا ثم عقد الجزية معهم كذلك ، إنما هو في فرض كون الصغار في أمان آبائهم لا مثل المقام ، كما لا يخفى . ثم انّ حصر الأمر في حق غير أهل الكتاب بالقتل أو قبول الإسلام ، إنما هو إضافي بالنسبة إلى قبول الجزية منهم بشرائطها ، وإلاَّ فسيأتي أنّ للإمام
هامش
« 1 » التوبة : 5 . « 2 » محمد ( ص ) : 4 . « 3 » التذكرة 1 : 414 . « 4 » المنتهى 2 : 913 .