تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
التزم به سابقوهم ، وإلاَّ فلا مجال لتوهم نفوذ العقد الجاري على الطبقة السابقة على الطبقة اللاحقة ، لأنه خلاف صريح فتاواهم . وحينئذ فلا يكون عقد الامام مركز أصالة الإطلاق عند الشك في ذكر شرط من الشروط ، بل مع احتمال مخالفة العقد السابق اللاحق في بعض الشروط ، يلاحظ أصالة الإطلاق بالنسبة إلى العقود اللاحقة لا السابقة . * * * ( ويجوز أخذها ) أي الجزية ( من ثمن المحرمات ) بلا اشكال ، وفي صحيح ابن مسلم : عدّ صدقات أهل الذمة ، وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ، قال : « عليهم الجزية في أموالهم ، تؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر ، فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم ، وثمنه للمسلمين حلال ، يأخذونه في جزيتهم » « 1 » . وظاهر النص : انّ جواز الأخذ أيضا غير مختص بالجزية ، بل ربما يجري هذا الحكم بالنسبة إلى ما يؤخذ منهم بأي عنوان ، حتى بدل زكاة أو خمس ربح ، لو لم نقل بتقريرهم على عدم إعطائهم الخمس ، بكون أموالهم المخمسة أيضا بحكم مالهم ، كما هو مقتضى السيرة على المعاملة معهم معاملات أملاكهم ، حتى فيما يتعلَّق بها الخمس ، خصوصا في أرباح مكاسبهم . نعم في زكاتهم كان مقتضى إطلاق كلماتهم بل صريح جملة منها عدم سقوطها عنهم . ولذا قيل بسقوط القربة في مثله ، لعدم صلاحية الكافر للتقرب . وذلك أيضا لولا إطلاق جواز معاملة الحربي في أمواله حتى في ماله الزكوي ، بلا تعرض لوجوب أداء حق الفقير مما بيده من المال ، مع سبق تعلق الزكاة به .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 117 باب 70 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 370 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون