منه مستقلا ، كما لا يخفى .
* * *
ثم إنّ ذلك كله لو مات أو أسلم قبل أداء ما عليه ، ولو أسلم بعد الأداء فلم يكن مجال لمطالبته من الامام . وعمدة النكتة فيه هو انه بعد مصالحة استحقاق تملكه ، بمال معيّن ، فنتيجة الصلح المزبور قطع سلطنته عن أخذ بقية أمواله أو قتله مثلا ، وقصر سلطنته في تملكه عنه بما في ذمته أو بعين خاص في يده . وقبل الأخذ يكون للإمام عليه السلام اعتبار تملك أن يتملك ، وهذا المقدار يكفي في اعتبار الكلي في ذمة الذمي ، ولا يحتاج إلى المملوكية الفعلية ، فلو أسلم حينئذ قبل الأخذ يسقط أصل الاستحقاق المزبور فيرتفع طرف المصالحة أيضا كما أشرنا .
وأما لو أخذ وتملك فخرج المال عن ملكية الذمي ، ودخل في ملك المسلمين ، فلا يقتضي الإسلام رفع ملكيتهم عن المال ، لأنه خلاف الامتنان في حق المسلم .
نعم بناء على مسلك المعاوضة ، وكون الامام مالكا لما في ذمة الذمي ، لتعيين أدائه في عين مخصوصة ، فلا فرق حينئذ بين فرض أدائه قبل الإسلام أو بعده . فإنّ قاعدة الجب كما ترفع ملكية المسلمين عما في ذمتهم ، ترفع ملكيتهم عن العين المأخوذة بعنوان تشخيص الدين أيضا .
وإلى ذلك نظر الجواهر في مصيره في نهاية الأمر إلى لزوم الاسترداد « 1 » ، لكن التحقيق خلافه ، من جهة بطلان مسلكه على ما لا يخفى على المراجع .
* * *
ثم إنّ قاعدة الذمة لما كانت بالعقد على ما هو فيء للمسلمين ، أما في الذمة
هامش
« 1 » جواهر الكلام 21 : 97 .