تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وفي الجواهر دعوى عدم إطلاق في نصوص الباب ، على وجه يشمل المقام « 1 » . أقول : غرضه من انصراف إطلاق الباب إن كان انصرافه إلى كون بلوغ الهدي حين حصره ، وهنا بعده ، ففيه انّ طول مدة الميعاد ربما يبعد مثل هذا الانصراف ، إذ في غالب الأمراض تحصل الإفاقة قبل الميعاد ، فلا وجه لصرف الإطلاقات إلى الموارد النادرة ، أو صرفها عن الموارد الكثيرة . وبعد تمامية الإطلاق من تلك الجهة لا يبقى في البين ، إلاَّ دعوى صرفها إلى صورة الشك في الفوت حين الميعاد ، ومن المعلوم أنّ ذلك يوجب خروج العلم بالدرك عن تحت الإطلاقات ، لا خروج صورة العلم بالفوت ، بل مثل هذه الصورة حينئذ داخلة في الإطلاقات بالفحوى ، فلا وجه حينئذ لدعوى صرفها عن مثل المقام ، كما لا يخفى . وعليه فلا قصور في شمول إطلاق إحلاله الحصري لمثل المقام ، بلا احتياج إلى الإحلال بعمرة جديدة . نعم لو علم بعد فوت الحج حين الميعاد ، يشكل إحلاله ، لما عرفت من إمكان دعوى انصراف الإطلاقات عن مثل ذلك . نعم قد يستشكل في بعض مراتب الفوت في انصراف الإطلاق عنه ، مثل فوت اختياري الوقوفين ، فضلا عن فوت أحدهما . ولولا شمول إطلاق الأمر بالمضي في النص بمحض الإفاقة لصورة التمكن من إتيان الحج صحيحا ، ولو بتحصيل اضطراريهما أو أحدهما ، على مذهب أبي علي ، كان لإطلاق دليل الحصر مجال . بل يمكن التشكيك فيه أيضا ، لأنّ إجمال مراتب الانصراف ، حيث كان من قبيل القرائن الحافة ، كانت موجبة لإجماله الموجب للرجوع إلى استصحاب
هامش
« 1 » جواهر الكلام 20 : 156 .