تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
عدم إحلاله إلاَّ بعمرة مفردة . وذلك أيضا بعد دعوى أنّ الأمر بالإحلال الحصري كالصّدي لمحض الرخصة ، لدفع توهم الحظر لا العزيمة ، كي يوجب التشكيك حينئذ في محللية العمرة أيضا ، كما لا يخفى . هذا ، ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر الإشكال في إطلاق كلام المصنف أيضا في طرفي عقدي المسألة ، والله العالم . * * * بقي في المقام فرع هو خاتمة كتاب الحج ، وهو أنّ مقتضى جملة من النصوص وجوب إتيان القارن المحل بالاحصار بمثل ما أحل منه من أنحاء حجة ، بل في بعضها : هل يتمتع في قابل ؟ قال : « لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » « 1 » ، وظاهر الأمر كونه بنحو العزيمة . وتوهم طرح النصوص والتمسك بأصالة التخيير الثابت من الأول ، منظور فيه . نعم في شمول الإطلاق لصورة تعيين غيره ، الذي عدل إلى القران للضرورة إشكال ، للشك في اندراج مثل هذه الصورة تحت الإطلاق . وظاهر قوله : « ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » كون اللازم حفظ المماثلة بين الخارج والداخل فيه . وحينئذ لا يضره اختصاص مورده بالقارن ، فيتعدّى إلى غيره أيضا ، كما لا يخفى . * * * ثم إنّ مقتضى إطلاق النصوص عدم الفرق بين كون الداخل فيه أولا واجبا أم ندبا . وتوهم سوقها في مورد لا بد من إعادته ، فيختص بالواجب ، منظور فيه ، بل غاية ما فيها هو السؤال عن إعادتها تمتعا ، لا عن إعادتها الواجبة .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 307 باب 4 من أبواب الاحصار والصد .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 312 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون