ولئن أبيت عما ذكرنا من الاستظهار ، ولا أقل من تصادم الاحتمالات في النص ، فيترتب عليه حكم الإجمال من تلك الجهة في النص ، فيرجع إلى استصحاب بقاء إحرامه واقعا ، إلى أن يبلغ الهدي محله ، وعدم وجود ما يصلح لاقتضاء مثل هذا الأمر الاعتقادي للأجزاء ، كما لا يخفى .
* * *
ثم انّ ظاهر قوله : « أحل في الميعاد » الإحلال بأسبابه ، زائدا عن بلوغ الهدي .
وحينئذ لا يقتضي ذلك عدم الاحتياج إلى التقصير أو الحلق ، فلا يقتضي أيضا عدم الاحتياج إلى طواف النساء ولو بنائبه .
وحينئذ فلا مجال لاستفادة الإحلال من النساء بمجرد بلوغ الهدي ، كيف ولازمة كفاية البلوغ أيضا من الإحلال عن سائر الأمور أيضا بلا حلق أو تقصير .
وعليه فلا يصلح أمر « حلل » في الرواية من هذه الجهة لحمله على إحرام العمرة المتمتع بها غير المحتاجة إلى طواف النساء ، كيف وهو محتاج إلى التقصير قطعا ، فكما انه يستفاد احتياج لزوم تقصيره من فرض إحلاله بسببه ، كذلك يستفاد من أمر إحلاله في حجه أيضا بسببه الذي منه طواف النساء ، فما في الجواهر من الاشكال والتوجيه « 1 » في غير محله ، فراجع وتأمل .
* * *
ثم انّ الظاهر من نصوص شرطية بلوغ الهدي محله في المحصور ، كون وقت إحلاله وقت ميعاد بلوغ هديه ، لا وقت إرساله . ولا إشكال في هذا المقدار بمقتضى النصوص ، وإنما الإشكال في انّ البلوغ الواقعي في وقت الميعاد دخيل
هامش
« 1 » جواهر الكلام 20 : 146 .