تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وتوهم معارضة ذلك مع ما ورد في الروايتين السابقتين ، من إعادة الحج للفوت بجهالة ، بل في خبر علي بن حمزة في نسخة : ( عن رجل سها ) « 1 » ، بدل ( جهل ) . مدفوع بمنع اتحاد موضوع المسألتين ، واختلال متن رواية علي بن حمزة أيضا يسقطها عن الحجية ، لو لم نقل بقوة نسخة ( جهل ) بقرينة النص الآخر ، وفهم الأصحاب . وعلى فرض تسليم صحة النسخة فالرواية الأولى نص ، فتحمل الأخرى على الفضيلة . وعلى أي حال فيستفاد من النص الثاني حكم العمرة أيضا ، وانه يجب عليه العود مع المكنة وعدم التعسر . ثم في وجوب إعادة السعي معه ، حتى في فرض التدارك بعد الوقت تأمل ، قيل به لإطلاق قوله : فيمن طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت . فقال : « يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بهما » « 2 » ، علاوة عن ترك استفصاله . لكن الإنصاف يقتضي دعوى انصرافه إلى قبل مضي الوقت ، فلا يشمل بعده . فيبقى ظهور قوله - في الرواية السابقة - : « يطوف عنه ما تركه من طواف الحج » « 3 » ، في خصوص الطواف دون السعي بحاله . ويؤيده ما في نص آخر - بعد حكمه بإعادة الطوافين - قال : « عليه دم » « 4 » ، فان ظاهره حصر الواجب عليه في الدم ، فترفع اليد عنه بنص الاستنابة في الطواف ، فيبقى السعي بحاله في نفي الوجوب .
هامش
« 1 » جواهر الكلام 19 : 375 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 472 باب 63 من أبواب الطواف حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 467 باب 58 من أبواب الطواف حديث 1 . « 4 » وسائل الشيعة 9 : 468 باب 58 من أبواب الطواف حديث 5 .