إلى مطلق الاكتساب ، وان كان لا يخلو عن اشكال . وأشكل منه التعدّي إلى مطلق الاشتغال بالأمور الدنيوية كما عن بعض الأعاظم .
( و ) يحرم عليه أيضا شم الطيب مطلقا ، والريحان متلذذا به ، لما في الصحيح المزبور : « لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان » « 1 » .
( و ) كذا يحرم عليه الجدال لغير إظهار الحق ، وهو المماراة في رواية أبي عبيدة من قوله : « ولا يماري » « 2 » ، كما فسره في المسالك « 3 » .
* * *
ثم أنّ ظاهر هذه النواهي المتعلق بعنوان « المعتكف » كونها نفسية ، وحملها على الإرشاد - كما هو الشأن في الأوامر والنواهي الواردة في بيان ماهية العبادات - إنما هو في صورة عدم القرينة على حملها على المولوية . كما هو الشأن في الجماع الموجب للكفارة على فعله ، لا على إبطال الاعتكاف ، كما هو ظاهر نصه . وحينئذ فلا قصور في إبقائها على مولويتها الأولية ، بلا استفادة ارشاديتها ، كما هو مختار العلاّمة في مختلفة « 4 » .
اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ مثل هذه النواهي - نظير كثير من النواهي المتعلَّقة بالصائم - يفهم منها الإرشاد ، فكذلك في المقام . ولا ينافي ذلك أيضا استفادة المولوية في مثل الجماع ، بقرينة الكفارة أيضا ، كما لا يخفى .
* * *
( ويفسده ) كل ( ما يفسد الصوم ) ، لما عرفت من اشتراطه بالصوم .
( ولو جامع فيه كفّر مثل كفارة رمضان وإن كان ليلا ) ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 412 باب 10 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 412 باب 10 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .
« 3 » مسالك الأفهام 1 : 66 .
« 4 » المختلف : 255 .