بلا اشكال فيه في الجملة . ويكفي فيه النصوص المستفيضة ، التي منها قوله عليه السّلام في معتكف واقع أهله : « هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان » « 1 » .
وفي نص آخر ذلك ، مع التصريح بالكفّارة المعهودة لصوم رمضان « 2 » .
وفي ثالث « إن جامع ليلا فعليه كفارة واحدة ، وإن جامع نهارا في شهر رمضان فعليه كفارتان » « 3 » .
وإطلاق النصوص يقتضي عدم الفرق بين اليومين الأولين والثالث ، ولا ينافي ذلك حرمته على المعتكف ، الموجب لترتب الكفارة عليه ، بل ولو قلنا بمبطلية الجماع أيضا ، كانت الكفارة مترتبة على الجماع . ولازمة عدم سقوط الكفارة عند إبطاله بالجماع ، حتى مع شرطه الابطال مطلقا أم مقيدا .
نعم لو كانت هذه الكفارة على إبطال اعتكافه ، كان للشرط المزبور دخل في سقوطها .
فما في تكملة الأستاذ العلاّمة من الاستثناء المزبور ، مبني على الوجه الثاني ، ولازمة أيضا عدم الكفارة إلاَّ على الجماع في اليوم الثالث لا مطلقا ، ولكنه خلاف إطلاق المستفيضة ، بل صريح بعضها ثبوت الكفارة في الليل .
فيكشف ذلك عن عدم كونه للاعتكاف الواجب ، إلاَّ أن يدعي إلحاق الليل باليوم الثالث ، كما هو ظاهر ما دل على أنه بمضي اليومين يجب الإتمام ، ولكن مع ذلك فإطلاق الليل أعم من الليلة الثالثة كسائر الإطلاقات .
نعم في التعدّي عن الجماع إلى سائر المحرمات نظر ، لعدم الدليل ، سواء قلنا بمبطليتها أو بحرمتها محضا ، فما عن البعض من التعدّي إلى غير الجماع من
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 406 باب 6 من أبواب الاعتكاف حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 407 باب 6 من أبواب الاعتكاف حديث 4 .
« 3 » وسائل الشيعة 7 : 406 باب 6 من أبواب الاعتكاف حديث 3 .