عدم جواز الجلوس والمرور تحت الظل للمعتكف » « 1 » ، وقاعدة مساواة المعتكف للمحرم . وفي الجميع نظر ، وإن كان لا مجال لترك الاحتياط أيضا إنصافا .
( ولا يصلَّي ) إلاَّ بمعتكفه ( إلاَّ بمكة ) فإنه يجوز له أن يصلَّي فيها في أي بيوتها ، لصحيح منصور : « المعتكف بمكة يصلَّي في أي بيوتها شاء ، والمعتكف بغيرها لا يصلَّي إلاَّ في المسجد الذي سماه » « 2 » .
( ويستحب له الاشتراط ) لما في نص أبي بصير : « وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما اشترط المحرم » « 3 » .
* * *
تنبيه : متى وجب الخروج لجنابة أو نحوها ، على وجه يحرم لبثه بالمسجد ، بطل اعتكافه ، إلاَّ إذا لم يبق من زمان الاعتكاف في آخر اليوم الثالث إلاَّ بمقدار زمان الخروج ، فإنه حينئذ لا شبهة في خروج هذا المقدار من اللبث عن تحت اختياره . وإنما يجب الخروج لمحض الفرار عن ارتكاب زيادة اللبث ، كما هو الشأن في التخلص عن الغصب .
وحينئذ فلا يكون هذا المقدار من الكون مبعدا له ، فلا بأس بالتعبد به ، بناء على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده ، بعد الجزم أيضا بعدم مقدمية ترك هذا الكون لترك الكون الزائد المأمور به فعلا . إذ من المعلوم أنّ ترك الزائد نقيض بقائه ، الذي هو عين حدوثه وجودا ، فكيف يعقل ترتبه على نقيض الحدوث ، فليس بينهما إلاَّ التلازم مع كونهما في رتبة واحدة ، وإن اختلفا زمانا ، كما لا يخفى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 410 باب 8 من أبواب الاعتكاف .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 410 باب 8 من أبواب الاعتكاف حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 7 : 411 باب 9 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .