الظاهر منها كونه في مقام بيان مشروعية القضاء لا وجوبه ، كي يخصص بالإجماع على ولده الأكبر ، مع وجوده .
وأضعف منه ما في رواية أخرى مشتملة على وصيتها « 1 » ، إذ لا دلالة فيها على أنّ الموصى إليه كان ولدها الأكبر ، فالرواية غير دالة على الوجوب على الولد الأكبر أولا وبالذات .
وعليه فلا وجه لما يستند إلى المعظم من وجوب القضاء عن الام ، ولقد أجاد ابن إدريس حيث أنكر ذلك « 2 » وإن كان في إسناده ذلك إلى مذهبنا اشكال ظاهر ، وفي المختلف نسب هذه النسبة إلى جهله « 3 » .
* * *
وعلى أي حال لا فرق في وجوب القضاء على الولي المزبور بين ما تجزئ عنه الصدقة وبين ما لا تجزئ ، وما في صحيح ابن بزيع من الاجتزاء بالصدقة بل هي أفضل « 4 » ، غير معمول به ، إلاَّ ما عن المرتضى رحمه الله على المحكي « 5 » . وفي كفاية هذا المقدار لجبرها مع مخالفة المعظم لها بل المشهور ، الكاشف عن عدم اعتنائهم بالنص المزبور نظر .
وحينئذ فالأصل البراءة عن الصدقة ، ولو في ظرف اختياره ترك الصوم .
وأصالة حرمة التصرف في مال الورثة ، خصوصا لو كانوا صغارا .
وما في رواية ابن مريم من قوله : « إن لم يكن له مال تصدّق عنه وليه » « 6 »
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 242 باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 12 .
« 2 » السرائر : 93 .
« 3 » المختلف : 243 .
« 4 » وسائل الشيعة 7 : 241 باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 7 .
« 5 » الانتصار : 70 .
« 6 » وسائل الشيعة 7 : 241 باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 7 .