ولا يخفى أنّ ذيل الرواية ظاهر في إهداء الثواب ، لا النيابة من قبل نفسه كما في الجواهر « 1 » .
وحينئذ فهذه الرواية صريحة في عدم مشروعية القضاء عنه ، الساري مناطها في الولي أيضا . ولعله لذا استشكل فيه سيد الأعلام في حاشيته على الكتاب ، وألغى هذا الفرع أستاذنا العلاّمة من تكملته .
* * *
( ولو مات بعد استقرار الصوم ، أو ) كان ( الفوات بسفر وغيره ، قضى الولي ) .
وظاهر العبارة كون الفوت بالسفر - ولو قبل الاستقرار ، بل وغير السفر من سائر الأعذار غير المرض ، بقرينة تخصيص نفي الوجوب في العبارة بالمرض - موجبا للقضاء . والظاهر أنّ الأخير خلاف النص والفتوى ، لصريح النصوص بعدم القضاء في غير السفر من المرض والحيض وأمثال ذلك .
ولعله من جهة ذلك ألغى أستاذنا العلاّمة أعلى الله مقامه من تكملته لفظ « غيره » ، واقتصر في العبارة على خصوص السفر ، للنصوص المستفيضة بثبوت القضاء فيه دون غيره من سائر الأعذار ، فراجع .
وربما يوهم حمل ما دل على ثبوت القضاء في الموت في السفر على الاستحباب ، للتعليل في المرسلة لقضاء الولي بأنه قد صحّ أي المريض ، فلم يقض ما وجب ، فمفهومه انه لا يجب عليه قضاء ما لم يجب عليه ، وفي الرواية السابقة : « كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها » .
وفيه منع عدم جعل القضاء عليه وضعا ، حتى مع عدم قدرته على الإقامة ، فلا يشمل المقام إلاَّ بالمصادرة ، ومنع مقاومة المفهوم السابق للصحاح السابقة ،
هامش
« 1 » جواهر الكلام 17 : 23 .