فمختل المتن ، إذ في نسخة أخرى « صام عنه وليه » ، فلا دليل على الاجتزاء بالصدقة بدل الصيام ، فالأصل يقتضي التعيين وعدم جعل البدل ، كما لا يخفى .
* * *
( ولو كان وليان تحاصا ) وتقاسما ، خلافا لابن إدريس حيث التزم بالسقوط « 1 » ، ولبعض آخر حيث ذهب إلى كونه بينهما بنحو الكفاية ، مع احتمال القرعة ، وفي الشرائع : التردد في التقاسم المزبور « 2 » .
ومبنى المسألة : أنّ القضاء الثابت على « الأولى » إن كان المراد الأولى على الإطلاق ، فلا يشمل صورة التعدد ، فيصح ما عن ابن إدريس . وإن كان المراد منه من لم يكن أولى منه فيشمل فرض تعدده .
وحينئذ ، فإن كان ذلك من باب إثبات الحكم على صرف وجود الطبيعة ، فلا محيص عن الالتزام بالوجوب الكفائي . وإن كان من باب الطبيعة السارية ، فيصير نظير التشريك في الأوقاف ، فلا بد من التحاص والتقاسم . كما أنه لو كان ذلك من باب إثبات الحكم على الطبيعة المهملة فلا محيص عن القرعة ، لأنه لكل أمر مشكل .
والانصاف منع الإهمال في القضية ، فلا إشكال في المسألة من تلك الجهة ، كي ينتهي الأمر فيها إلى القرعة . كما أنه لا مجال للحصر في الأكبر على الإطلاق ، بل مناسبة القضاء للأولوية ، حتى من حيث استحقاق الحبوة ، ثبوته لمستحقها ، وهو من لم يكن أكبر منه ، لا الأكبر بقول مطلق ، كي لا يشمل المقام . كيف ومثل هذا اللسان أيضا في باب الحبوة ، ولم يتوهم أحد
هامش
« 1 » السرائر : 93 .
« 2 » شرائع الاسلام 1 : 204 .