تخصيصها بصورة الوحدة ، اذن فالأمر يدور بين فحوى الإطلاق .
فنقول ان طبع الإطلاق أولا وبالذات في كل مقام ، وإن كان يقتضي موضوعية صرف وجود الطبيعة ، إذ جهة السريان أيضا قيد زائد ، إلاَّ أنّ مناسبة الأولوية باستحقاق الحبوة لتحمل القضاء ، يوجب الإطلاق بنحو السراية ، ولازمة ليس إلاَّ التشريك ، كما لا يخفى فافهم وتدبّر .
* * *
تنبيه : لا يخفى أنّ جملة من الأخبار في باب القضاء عن الميت مختصة بقضاء رمضان ) ، ولكن في صحيح ابن البختري : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : « يقضي عنه أولى الناس به » « 1 » . وإطلاقه يشمل مطلق الواجب عليه ولو لم يكن بعنوان القضاء ، كالنذر المطلق أو الكفارة .
ثم إنّ إطلاق الدين على ما فات الميت من صلاة وصيام - كما في المرسلة المشتملة على « أنّ دين الله أحق بأن يقضي » « 2 » - يقتضي جواز التبرع من غير الولي ، بلا منافاة مع وجوبه على الولي ، غاية الأمر بإسقاط الغير يسقط الوجوب عنه ، كسقوط وجوب تطهير الثوب بتطهير الأجنبي إياه ، وكسائر الديون المالية من تلك الجهة . ولا ضير في إرسالها بعد جبرها بعمل المشهور ، خلافا للمدارك في استشكاله لأمثال ذلك « 3 » .
كما ولازم مشروعية صدوره عن الأجنبي ، جواز وقوع الإجارة عليه ، فيسقط عن الولي بعد إتيان الأجير ، لا بمجرد الإجارة . فلو أقدم هو تبقى الإجارة بلا محل فتبطل . فلو أقدم مع العلم بالبطلان لا يستحق الأجير ، لعدم شمول إطلاق العقد لهذه الصورة . فلا يكون المقام حينئذ من صغريات
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 241 باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .
« 2 » رواه الشهيد في الذكرى : 75 عن كتاب غياث سلطان الورى للسيد ابن طاووس ، والبخاري في صحيحه 3 : 46 .
« 3 » مدارك الأحكام 6 : 228 .