فلا محيص عن نفي البأس برجاء الواقع ، والله العالم .
( و ) هكذا الكلام في ( الكافر إذا أسلم ) ، وأما الصبي إذا بلغ فقد شملته الرواية السابقة عن الزهري .
( و ) يلحق به ( المجنون إذا أفاق ) مطلقا ، على المختار من عدم إلحاقه في وجوب التجديد إلى الزوال بالمسافر ، وإلاَّ فيجري التفصيل السابق في المريض والمسافر .
وربما يكون الوجه فيه غلبة الظن باشتراكهما في غالب الأحكام على وجه صارت الملازمة بينهما من المرتكزات الشرعية ، على وجه يحتاج خلافه إلى ردع جديد ، فمع عدمه فيبقى على حجيته .
لكن الانصاف منع تمامية هذه المقدمات لإثبات مثل هذا الحكم الشرعي ، نعم لا بأس به رجاء ، لولا قيام إجماع عليه ، فتدبّر .
( و ) أشكل منه الحكم في ( المغمى عليه لولا شبهة انصراف « أفطر » عن صيرورته مغمى عليه ، فلا يشمله ، إذ الظاهر منه كون علَّته منشأ إفطاره ، وهذا المعنى غير متصوّر في المغمى عليه ، فإلحاقه أيضا بالسابق مشكل ، لكن لا بأس به رجاء .
* * *
( ولا يصح صوم الضيف تطوعا بدون اذن المضيف ) خلافا لجماعة صرّحوا بكراهته أو استحباب تركه ، على وجه لا يضر بصحة صومه ، بجعل المستحب عنوانا ملازما لتركه لا نفسه ، وإلاَّ فيشكل صحته مع فرض مرجوحيته ، الملازمة لرجحان نقيضه ولو بعنوان آخر منطبق عليه لا على لازمة .
وفي الجواهر : أنّ ما في التبصرة خلاف إجماع الغنية « 1 » ، ولذا جعل العلاّمة الأستاذ - في تكملته - في عداد المكروهات العبادية .
هامش
« 1 » جواهر الكلام 16 : 185 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 509 .