إحصاء ما ورد في فضل صومهما « 1 » ، بل شدة فضل صوم شعبان ، وكثرة التحريض به أوهم أبا الخطاب وجوبه ، فابتدعوا وجوبه ، وصار ذلك داعيا لترك الأئمة عليهم السّلام ذلك ، إماتة لبدعتهم « 2 » .
* * *
( و ) منها : صوم ( أيام البيض ) في كل شهر ، وفي النص : « من صامها كأنه صام الدهر جميعا » « 3 » ، وحكي : أنّ رسول الله سن مكان أيام البيض خميس أول كل شهر ، وأربعاء في وسطه ، وخميسا في آخره » « 4 » . ولازمة وفاؤها بأجرها ، فيكون طرفا للتخيير ، لا أنه ناسخ له ، كما توهمه في المدارك « 5 » .
بل يمكن أن يكون ذلك من باب الوفاء بمثل أجرها لا بعينه ، فلا ينافي تعيين كل منهما على المكلف ، كما لا يخفى . فمرجع التخيير المذكور إلى اختيار المكلَّف في تحصيل أيهما ، عند إرادته تحصيل سنخ أجرهما لا شخصهما .
( و ) منها : صوم ( كل خميس وكل جمعة ) ، وفي النص : « من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي ثواب صيام عشرة أيام » « 6 » .
وفي آخر : « كان النبي يصوم الاثنين والخميس » ، معللا بأن أعمال الناس تعرض فيهما « 7 » .
وظاهره كون فضيلة صوم الاثنين مثل يوم الخميس ، كما أنّ ظاهر الأول جواز الاقتصار بصوم الجمعة بلا صوم قبله أو بعده . فما في النص من النهي عنه
هامش
« 1 » جواهر الكلام 16 : 183 .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 348 باب 26 من أبواب الصوم المندوب .
« 3 » وسائل الشيعة 7 : 303 باب 7 من أبواب الصوم المندوب .
« 4 » وسائل الشيعة 7 : 320 باب 12 من أبواب الصوم المندوب حديث 1 .
« 5 » مدارك الأحكام 6 : 263 .
« 6 » وسائل الشيعة 7 : 301 باب 5 من أبواب الصوم المندوب حديث 2 .
« 7 » مستدرك الوسائل 7 : 509 باب 4 من أبواب الصوم المندوب حديث 6 .