هذا في الحقوق الواجبة ، أما المستحبة فإن الواجب يقدّم عليها عند المطالبة بلا اشكال ، كما هو ظاهر .
* * *
( وتستحب ) الزكاة أيضاً ( في الخيل بشروط ) ثلاثة : ( الحول ، والسوم ، والأنوثة ) ، وشرط رابع ضمه المحقق الثاني هو : عدم كونها عوامل « 1 » .
أما أصل الاستحباب فللجمع بين المثبتات من النصوص والنافيات ، بالحمل على الفضيلة .
وأما شرطية الحول والسوم فلما في نص محمد بن مسلم وزرارة ، من وضع أمير المؤمنين عليه السلام على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين ، وجعل على البراذين ديناراً « 2 » .
وأما الأنوثة فلما في نص آخر : « وليس على الخيل الذكور شيء » « 3 » ، بعد إثباته على الإناث المنتجة .
وأما كونها غير عوامل ، فلما في ذيل هذه الصحيحة من قوله : « إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها ، عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأما ما سوى ذلك فليس فيه شيء » ، بناءً على عموم « ما سوى » للعوامل التي لا تكون مرسلة في مرجها عامها . ولولا ذلك لأشكل ذلك بالتعدّي عن الواجبة إلى المستحبة ، ولو لقاعدة الملازمة ، لما استشكلنا بعدم تماميتها بنحو تكون حجة في قبال الإطلاقات .
( فيخرج ) بمقتضى النص الآنف ( عن العتيق ديناران ، وعن
هامش
« 1 » جامع المقاصد 3 : 29 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 51 باب 16 من أبواب ما تجب وما تستحب فيه الزكاة حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 6 : 51 باب 16 من أبواب ما تجب وما تستحب فيه الزكاة حديث 3 .