تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ثم انّ في المقام فروعاً : منها : انه لا بد من بلوغ كل واحد من الأجناس باستقلاله حد النصاب ، وعليه ( فإذا اجتمعت أجناس مختلفة ) بحيث ( ينقص كل جنس عن النصاب لم يضم بعضها إلى بعض ) ، ووجهه واضح . كما أنه لو فرض اختلاف زمان الثمرة ، فيلحظ ما انعقد في ملكه أو اصفر مثلًا في ملكه ، فإن بلغ النصاب ولو بمجموع الثمرتين ، بشرط بقاء الثمرة الأولى إلى زمان حدوث الثانية . وأما لو تلفت قبلها ، أمكن دعوى عدم كونه مالكاً للنصاب في الزمانين ، فلا تجب عليه الزكاة . فإطلاق كلماتهم في بلوغ الثانية في ملكه نصاباً ، منصرف إلى صورة كونها في زمان ملكه بالغة حد النصاب ، لا في مجموع الزمانين . نعم لا اعتبار بوحدة المكان جزماً ، كما أشرنا إليه سابقاً أيضاً ، كما لا يخفى وجهه من الإطلاقات ، فتدبّر . ومنها : انه لو مات المالك وعليه دين يحيط بالتركة ، فظهرت الثمرة بعد موته ، فإن قلنا بانّ الدين المزبور مانع عن الانتقال إلى الوارث ، فلا إشكال في عدم توجه خطاب وجوب الزكاة إليه جزما لعدم الملك . وفي تعلقها بمال الميت ، مع تكليف الولي بالإخراج فرع أمرين : أحدهما : بقاء التركة على ملكيتها للميت حقيقة ، وثانيهما : وفاء العمومات لإثبات الزكاة في كل مال . وإلاَّ فلو قلنا بعدم بقائها على ملك الميت حقيقة ، وإنما هو بحكم الملكية لأداء ديونه . أو قلنا بعدم وفاء العمومات لإثبات الزكاة في كل مال ، حتى في مثل أملاك الموتى ، ففي عدم ثبوت الزكاة مجال . ولا يبعد ترجيح الوجه الأخير لمنع اقتضاء الإطلاق لإثبات الزكاة بهذه