وإن كان التلف بعد أداء إحدى الشاتين أو بدلها بلا عنوان ، فلا شبهة حينئذٍ في عدم تعيين المؤدى مع فرض عدم قصده لأحد الفرضين ، فيدور الأمر بين التوزيع ، فلا يجب في الباقي إلاَّ نصف الشاة ، وبين كون الساقط أحدهما بلا عنوان .
وعلى الأخير فتجب الشاة الباقية أيضاً لبقاء خصوصيتها لفرض عدم ورود السقوط بالأداء عليها ، فيجب أداء شاة جديدة للباقي .
فما في الجواهر من انّ وجوب الشاتين فرع بقاء التمكن منهما إلى زمان الإخراج ، فمع تلف إحداهما سقطت عن الأداء فلا تجب عليه الشاة الأخرى « 1 » ، منظور فيه ، فإنّ ذلك فرع احتساب المؤدى عن الباقي ، كي يسقط الآخر بتلف نصابه ، وهو أول الدعوى .
بل مقتضى عدم ورود السقوط بالأداء على خصوصية الموجود ، فيصدق عدم سقوط الخصوصية . وهذا المقدار مستتبع لبقاء الأمر المرتب على الخصوصية ، فتجب شاة أخرى عن الباقي ، والله العالم .
* * *
ثم انّ ما ذكرنا كله في شرائط صحة الزكاة ( وأما الضمان فشرطه اثنان : الإسلام ، وإمكان الأداء ) .
أما الأول فظاهره نفي ضمانه حال كفره ، وإن كان التلف بتفريط منه قبال ضمانه المنتهي إلى إجباره على الأداء قيمة . فمقتضى القواعد - بعد الجزم بتكليفهم بالفروع أجمع - ضمانهم مع القدرة على الأداء ، ولو بالقدرة على الإسلام الذي هو شرط صحة عبادتهم . ولا ضير في صلاحية التقرب بمثل هذا العمل ، لإمكان دعوى سقوط القربة كما في الممتنع عن أداء زكاته ، غير
هامش
« 1 » جواهر الكلام 15 : 63 .