أو الامام والفقيه كذلك .
نعم لو أوكلهم المالك في أصل الإخراج من ماله ، أو كان ممتنعاً من أداء الزكاة ، على وجه ينتهي الأمر إلى ولي الممتنع كان قصد التقرب من وظائفهما .
وحينئذٍ ربما يشكل أمر النية والتقرب مع عدم رضى المالك الممتنع ، إذ لا تصلح مقربية العمل له حتى على مشربنا ، فضلًا عن المشرب الآخر ، كما هو الشأن في المأخوذ من الكافر لعدم صلاحيته للتقرب وإن قصده .
فلا محيص حينئذٍ عن الالتزام بسقوط النية والعبادية ، والأخذ بحيثية ماليتها ومعامليتها ، بعد الجزم بعدم تضييع حقوق الفقراء بمحض امتناعهم وبنائهم على الأخذ منهم جبراً .
نعم لا بأس بالاجتزاء بالنية المزبورة لو كان الإجبار المزبور داعياً إلى الداعي في المسلمين ، نظير إجبارهم بمناط الأمر بالمعروف في سائر عباداتهم ، إذ لا محيص عن الاكتفاء بالداعي القربى ولو عن داعوية إجبار الغير ، بلا التزامهم هناك أيضاً بصرف صورة الصلاة مثلًا .
وبذلك قلنا بكفاية القربة في كلية العبادات ، ولو بنحو الداعي إلى الداعي ، لولا توهم كون اكتفائهم المزبور إنما هو من جهة لابدية وجودها في المراتب النازلة ، ولو من جهة كون ميسور الأمر في مقام تحصيله .
وأين هذا مع فرض عدم امتناعه عن التقرب الكامل ، فلا يكتفي عنه في مثله . فالمرتبة الدانية مع كونها ميسور الأمر بتحصيله ، خصوصاً لو قلنا بأنّ المرجع عند الشك في دخل القربة بمراتبها ، هي قاعدة الاشتغال .
وإلى ذلك نظر شيخنا العلاّمة أيضاً في عدم اكتفائه بالامتثال الإجمالي مع التمكن من التفصيلي « 1 » . ولكن بناءً على المختار من مرجعية البراءة في
هامش
« 1 » كتاب الزكاة : الفصل الأول .