من دون ولايته عنه في التصرف في نفس المال ، بل غاية الأمر كونه مأذوناً من قبل الشارع الولي له . ومجرد اقتضاء الإذن الشرعي عنوان الولاية منظور فيه ، وإلاَّ فيلزم كون كل مأذون من قبل ولي المالك ، أو المالك نفسه ولياً من قبله ، وهو كما ترى .
وعليه فظاهر تعبيرهم في باب العزل بكونه من جهة صرف ولاية المالك على التعيين ، بلا ولاية له على المالك في قبض المال ، ربما يناسب ما اشتهر عندهم من كون الزكاة في العين بنحو الشركة ، وإلاَّ فبناءً على الكلية لا بدّ من إثبات الولاية على القبض أيضاً ، كي لا تنثلم قاعدة دخل القبض من الطرف في تعيين الكليات مطلقاً ، كما لا يخفى .
ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر عدم التعيين بصرف إعطاء المالك إلى وكيله ، ما لم يقصد به العزل المعتبر في الزكاة في موضع يصح العزل لأنه لا يكاد يتعيّن ذلك بصرف الإعطاء إلى وكيله بعنوان الزكاة .
* * *
نعم ربما يشكل بناءً على المشهور من الشركة ، فإنه مع فرض كون المالك ولياً على الافراز ، لم لا يتعين ذلك زكاة .
ويمكن أن يقال : إنّ المقدار الثابت من دليل العزل ولايته في مورد صحته ، وفي هذا المورد يصح الإعطاء إلى وكيله بعنوان عزله ولو كان كلياً .
وفي غير مورد صحة العزل لا يصح ، حتى على الشركة لعدم ولايته على الافراز أيضاً .
وعلى أي حال ، مورد الشبهة في الإعطاء إلى الوكيل أيضاً إنما هو في صورة إعطائه إلى وكيل نفسه بعنوان كون المال بهذا الإعطاء زكاة ، وإلاَّ فلو أعطاه بعنوان كونه وكيلًا عنه في تعيين المال في الزكاتية ، فلا إشكال في عدم خروجه بذلك عن ماله ، فلا يكون هنا أيضاً محل نيته ، بل محل النية وقت
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 378
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٧٨