تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
مضافاً إلى قاعدة « الإحسان » و « الأمانة » مع عدم تفريطه ، للأمر به من قبل الشرع بإيصالها إلى مستحقه ولو في خارج البلد . * * * ( ولا بد ) في الزكاة من جهة عباديته إجماعاً ( من النية عند الإخراج ) عن ماله ، ولو بعزله لأنه وقت امتثال عباديته ، وإلاَّ فوجوب أداء المال المتشخص في الزكوية ليس إلاَّ توصلياً ، من باب أداء عين المال المعيّن للغير إليه . فما هو عبادة في باب الزكاة ليس إلاَّ تعيين مال الفقير الغائب في ذمة المالك أو في عين المال ، بنحو الشركة أو الكلي في المعين ، على الخلاف الآتي في كيفية تعلَّق الزكاة بالذمة أو العين في شخص الفرد . وذلك بعد ولاية المالك على العزل ربما يتحقق بالعزل ، بلا احتياج إلى إيصاله خارجاً إلى الفقراء أو الساعي أو وكلائهم ، والاحتياج اليه إنما هو في ظرف عدم العزل لأنّ التعيين المزبورة - الذي هو حقيقة امتثال أمر الزكاة الراجع إلى تخليص ماله من مال الفقير - لا يتحقق إلاَّ بذلك . * * * ولئن شئت قلت : انّ التخليص المزبور لا يتحقق إلاَّ بالإيصال إلى المالك أو وليه ، وأنّ باب العزل من جهة ولاية المالك على قبض المال من قبل الفقير ، كولاية المتولي على قبض الوقف ، فيكون المعزول زكاة حينئذٍ أمانة في يد ولي الفقير . وعلى هذا لا يحتاج في باب الزكاة - بناءً على الكلي في الذمة أو في العين - من تخصيص قاعدة الوفاء في الكليات المحتاج إلى قبض المستحق ، بجعل الوفاء في المقام بمحض تعيين المالك بلا قبض من الطرف المقابل . نعم لو بنينا على الشركة أمكن دعوى عدم احتياج الافراز إلى وصوله في يد الشريك أو وليه ، بل يكفي مجرد ولاية المالك عن الفقير في أصل الإفراز ،