الجمعة والمنافقين في صلاة يوم الجمعة مطلقا ، غاية الأمر في صلاة الجمعة العدول أرجح ، كأرجحيته حال النسيان ، بعدم إتيانهما من الأول . وفي غير الجمعة لا يجوز العدول من كل واحدة من الأربع ، وفي غير الأربع يجوز العدول إلى النصف ، إلاَّ أن ينكشف ضيق الوقت ، فلا محيص من العدول حينئذ ، حفظا للوقت ، كما لا يخفى .
* * *
( ويحرم قول آمين آخر الحمد وبعد فراغه ، وتبطل الصلاة بذلك ) ، على المشهور بين الأصحاب .
وقيل بكراهته ، وقيل بالتفصيل بين الحرمة فنعم ، والبطلان فلا .
وللمشهور نصوص مستفيضة ناهية عن قول آمين بعد قوله :
« وَلَا الضَّالِّينَ » « 1 » ، وفي بعض النصوص : « ما أحسنها » « 2 » ، الظاهر في رجحانه ، فيعارض ما دل على رجحان فعله .
ولا مجال للجمع في المقام ، فلا بدّ من الترجيح بعمومات نفي البأس عن الدعاء في الصلاة « 3 » ، لولا قصور في سندها أو جهتها ذاتا .
ومع اعراض المشهور عنها لا يبقى مجال الترجيح المزبور أيضا ، كما لا مجال للجمع بينهما أيضا بحمل النواهي لدفع توهم شدة الرجحان ، إذ هو ينافي أيضا قوله : « ما أحسنها » ، فلو لا الاعراض كانت قواعد الترجيح محكمة .
ثم المنصرف من النواهي هي القول المرسوم من ديدنهم بعنوان الدعاء ، وإلاَّ فيكفي له كونه من كلام الآدمي ، كما لا يخفى . نعم لا بأس به نسيانا ، لعموم « لا تعاد » ، كما لا يخفى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 752 باب 17 من أبواب القراءة .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 753 باب 17 من أبواب القراءة حديث 5 .
« 3 » وسائل الشيعة 4 : 1262 باب 13 من أبواب القواطع .