( وإلاَّ أومأ ) لو لم يتمكن من الانحناء جالسا أيضا ، وإلاَّ ففي تقديم أي واحد ، تقدّم الاشكال فيه ، وإن أمكن أيضا دعوى تقديم الركوع جالسا على الإيماء ، لأنه أقرب إلى ركوعه .
والأحوط الجمع بينهما في صلاة واحدة بقصد ما في الذمة ، ويكفي في ركوعه جالسا أيضا انحناؤه بمقدار يساوي وجهه ركبتيه لصدق به .
نعم مع عدم التمكن من الانحناء رأسا ، فوظيفته الإيماء بلا اشكال ، مقدما الإيماء بالرأس على الإيماء بالعين ، لجريان مناط الأدلة السابقة في المقام .
ولو كان راكعا خلقة أو لعارض ، فإن لم يكن بمقدار الانحناء الصلاتي ، فلا شبهة في وجوب تحصيله ، وإن كان بمقداره مع التمكن من تحصيل مرتبة أخرى البالغ إلى آخر حده ، ففي وجوب تحصيل هذه المرتبة وجه ، لظهور الأمر في إحداثه عن قصد ، ولو أغمض عن هذا الظهور لا يجزئ إرادته في لزوم تحصيل الزائد ، بل يكفي فيه قدرته على بقائه على حاله ، فيقصد بقائه ركوعا صلاتيا لله تعالى .
ولو بلغ في الانحناء غايته ، ففي وجوب تحصيل الزائد ، وإن جاوز حد الركوع الاختياري ، حفظا لظهور الاحداث ، والاكتفاء بإبقائه إراديا ، حفظا لماهية الانحناء الصلاتي ، أو الانتقال إلى إحداث الركوع الجلوسي ، أو الانتقال إلى الإيماء ، لثبوت بدليته في الجملة ، فأصالة عدم بدلية مرتبة أخرى توجب انتهائه إلى هذا البدل ، وجوه ، مبنى الأخير : عدم جريان قاعدة الميسور في واحد من المراتب السابقة على الإيماء ، وحيث انها جارية في واحد منها جزما ، لا يبقى مجال انتهاء الأمر إلى الإيماء .
وعليه يبقى الكلام في اقتضاء القاعدة أي واحد ؟ كي يتعيّن ذلك ، لكن حفظ هيئة الركوع القيامي مقدّم على الجميع ، فيقصد ببقائه ركوع صلاته ، والله العالم .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 39
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٩