ولكن قد ورد بعض النصوص على تحديد جواز العدول بالنصف « 1 » ، وفي آخر إلى الثلثين « 2 » ، وفي الفقه الرضوي التحديد بأقل من النصف أيضا « 3 » ولولا اعراض المشهور عن نص الثلثين ، كان مقتضى القاعدة الجمع بينها بالجواز إلى الثلثين مع كراهة شديدة ، والى النصف مع أصل الكراهة ، وبلا كراهة في الأقل ، كما في الفقه الرضوي .
ولكن الاعراض المزبور يوجب قصور رواية الثلثين عن الاعتبار ، كقصور الفقه الرضوي عن إثبات مؤداه ، فيبقى نص التحديد بالنصف باقيا بحاله .
ثم انّ في بعض النصوص : عدم جواز العدول عن التوحيد والجحد « 4 » .
وفي آخر : إلحاق الجمعة والمنافقين « 5 » ، وإطلاقه يشمل غير صلاة الجمعة أيضا ، فلا يجوز العدول منهما أيضا مطلقا .
نعم في نص ثالث : جواز العدول في الجمعة من التوحيد إلى الجمعة والمنافقين « 6 » .
وفي رابع : تخصيص الحكم بصلاة الجمعة « 7 » .
وفي خامس : تخصيص ذلك بحال النسيان « 8 » .
ومقتضى الجمع بين نصوص الباب هو : جواز العدول من التوحيد إلى
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 776 باب 36 من أبواب القراءة حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 776 باب 36 من أبواب القراءة حديث 2 .
« 3 » الفقه المنسوب للإمام الرضا ( ع ) : 113 .
« 4 » وسائل الشيعة 4 : 775 باب 35 من أبواب القراءة .
« 5 » مستدرك الوسائل 4 : 221 باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
« 6 » وسائل الشيعة 4 : 814 باب 69 من أبواب القراءة حديث 2 .
« 7 » وسائل الشيعة 4 : 814 باب 69 من أبواب القراءة حديث 3 .
« 8 » وسائل الشيعة 4 : 814 باب 69 من أبواب القراءة حديث 1 .