ولا يحتاج في هذا المقدار لأجل التشبث بثبوت مشروعية هذا الشرط إلى دليل خاص ، من ورود النص على صحته في ضمن البيع ، فيلحق به القرض الذي هو من العقود اللازمة من الطرفين تحقيقاً ، بل القواعد وافية بذلك . بل لو بنينا على جواز عقد القرض من طرف المقترض ، لا بأس بمثل هذا الشرط في طرف المقرض اللازم جزماً ، مع أنّ هذا الكلام فيه إشكال سيأتي توضيحه في محله .
ونظير ذلك ما لو كان الغرض الأداء من كيسه بدلًا عما في العين ، إذ بعد فرض ولاية المالك على مثل هذا النحو من الوفاء ، فله أن يوفي بمال غيره بدلًا عنه ، ولو بالتزام الغير به في ضمن عقد لازم .
وعليه فيمكن التوافق بين من التزم بعدم صحة هذا الشرط وصحته في أمثال هذه الفروض ، بحمل الأول على الأول ، وحمل الأخير على الأخيرين ، والله العالم .
* * *
ثم انّ المراد من الحول المعتبر في المقام - كسائر مقامات شرطية حلول الحول في باب الزكاة - هو مضي أحد عشر شهراً ،
( و ) لازمة أنّ الزكاة ( مع هلال الثاني عشر تجب ) .
وعمدة الوجه فيه - مضافاً إلى دعوى الإجماع بقسميه - حسنة زرارة ، المشتملة على قوله : « إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول » « 1 » . وسياق مثل هذا البيان بمنزلة الشرح لمطلق حلول الحول ، بلا نظر فيه إلى خصوصية مورده ، كما هو ظاهر .
ولا إشكال في هذا المقدار ، وإنما الكلام في أنه هل يعتبر أن يكون ذلك ( مع بقاء الشرائط في كمال الحول ) المستلزم لعدم استقرار الوجوب إلاّ
هامش
« 1 » الكافي 3 : 526 حديث 4 .