بمضي تمامه واجداً للشرائط ، بنحو الشرط المتأخر ، أو لا يعتبر في استقراره ذلك ، بل يستقر بمجرد الدخول في الثاني عشر ؟
وجهان ، مبنيان على كيفية الجمع بين حسنة زرارة ، مع ظهور أدلة الحول في سائر النصوص ، من رفع اليد عن ظهور أصل الحول في التمام ، أو ظهور شرطيته في هذه القطعة في الشرطية المتأخرة لا المتقدمة ، كما في سائر قطعاته .
ومن المعلوم أنّ لسان الحسنة ناطق ببيان الشرح لأصل الحول ، لا شارح لكيفية شرطيته في هذه القطعة .
فالجمع الأول منصور وفق جم غفير ، بل قيل : انه ظاهر الأصحاب ، حسب إطلاق كلماتهم ، الظاهرة في عدم دخل شيء آخر ، حتى بنحو الشرط المتأخر .
* * *
ولا يخفى أنّ قوله : « إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول » ظاهر في اكتمال حوله ومضي سنته ، فلا بدّ من احتساب الثاني عشر من السنة الآتية ، لا أنه غير محسوب لا من الأولى ولا من الثانية .
ووجهه الجمع بين هذا النص وبين ما دل على أنّ الزكاة في كل سنة مرة ، إذ ذلك إنما يصح لو لم يكن النص بلسان حولان الحول .
* * *
( ولا يجوز التأخير مع المكنة ) مطلقاً ، خلافاً لجمع آخر ، من مصيرهم إلى الجواز ، وهم أيضاً بين أقوال متشتتة ، بالغة أربعة أو خمسة ، مذكورة في المطولات خصوصاً الجواهر « 1 » .
ومنشأ الخلاف اختلاف أنظارهم في كيفية الجمع بين أخبار الباب ، إذ
هامش
« 1 » جواهر الكلام 15 : 48 .