تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وإن قلنا بملكه مطلقاً ، أو فيما ملَّكه مولاه ، على المشهور ، حيث اشترطوا عنوان « الحرية » زائداً على « الملكية » . ويدل عليه ما في الصحيح : « ليس في مال المملوك شيء ، ولو كان له ألف ألف » « 1 » . وفي الموثق أيضاً : فعلى العبد أن يزكيها إذا حال عليه الحول ؟ قال : « لا » « 2 » ، الواردة هذه الموثقة في ذيل ما وهبه مولاه ، ونفي حلية مثله لمولاه ، شارحاً بأنّ هذا ليس من المال المتوهم « انه ونفسه لمولاه » ، إذ مثل هذه الموثقة - بقرينة هذا الصدر - في كمال الدلالة على نفي الزكاة على العبد ، وإن كان مالكاً لما وهبه مولاه . ولكن في قبالها ما في موثقة ابن سنان المشتملة على نفي الزكاة عما في يد العبد ، لا عليه ولا على سيده ، معلَّلًا بعدم ملكية العبد ، وعدم الوصول إلى السيد « 3 » ، بتقريب أن التعليل بعدم الملكية مشعر بعدم قصور في العبد ، لا عدم ملكيته ، لا أنّ المملوكية جهة قصور في الزكاة . ويؤيده ما في نص آخر من أنه « ليس على المملوك زكاة إلاَّ بإذن سيده » « 4 » ، الرافع لحجره ، الشاهد على حمله على نفي أدائه لأنَّه لا يقدر على شيء . وهذا هو الذي التزم به القائلون بثبوت الزكاة في مال العبد بناءً على الملكية ، وأنّ الحرية ليست شرطاً زائداً على المالكية ، بداهة عدم التزامهم باستقلال العبد حينئذٍ في أداء زكاته ، بل عموم « لا يقدر » يقتضي عدم نفوذ معاملاته وتعييناته المالية بدون اذن سيده .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 59 باب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 1 . « 2 » التهذيب 8 : 225 حديث 808 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 60 باب من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 4 . « 4 » وسائل الشيعة 6 : 60 باب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 2 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 356 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون