تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
كما هو الشأن في قوله تعالى ( صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ) « 1 » ، فلم لا يكون ما نحن فيه من هذا القبيل ؟ مع أنَّ صدر الرواية منزّل على ما هو المتعارف من خروج المالك من وطنه إلى ضيعته الخارج عن وطنه بالمرة ، ولذا أجاب الإمام أولًا باشتراط إقامة العشرة فيها في وجوب تمامه ، وفي هذا الظرف أيضاً استثنى بقوله « إلاَّ أن يكون له منزل يستوطنه » . ومثل ذلك لما لم يكن يناسب الوطن العرفي ، دعا السائل على السؤال عن شرح الاستيطان في هذا المقام ، ولو فهم منه الاستيطان العرفي لما كان مجال لسؤال الراوي عن شرح الاستيطان . ومجرد عدم كون المورد من قسم الوطن الأصلي ، بقرينة صدر الرواية ، لا يوجب سؤاله بعد التفاتهم منه إلى قسم آخر ، خصوصاً مع انّ تداوله عندهم ليس على وجه يكون لمثله خفاء قابل لصيرورته بصدد السؤال عنه ، خصوصاً مع كون الاستيطان في الضيعة من هذا القبيل ، على وجه يتبادر الذهن منه إليه . فليس ذلك إلاَّ من جهة شبهة السائل من جهة خصوصية المورد ، في إرادته من الوطن في المقام معنى آخر ، غير ما هو مرتكزهم ، فصار بصدد السؤال ، فأجابه عليه السلام بما أجابه . وبالجملة نقول : إنه بعد التأمل التام لا وجه - انصافاً - قابلًا لأن يتكل عليه في رفع اليد عما هو مقتضى طبع ظهور الكلام ، من الاكتفاء بالإقامة ستة أشهر ولو في سنة واحدة في ملكه ، ما دام بقاء الملك ، كما هو ظاهر . * * * ثم انّ المشهور - على وفق طبع ظهور الكلام - اكتفوا بمجرد الإقامة في ملكه
هامش
« 1 » البقرة : 69 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 310 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون