في أربع فراسخ « 1 » .
وفي قبالها ما دل على التقصير في أربعة ، بشرط الرجوع ، ففي بعضها :
« بريد ذاهباً وبريد جائياً » « 2 » ، وفي آخر : « إذا ذهب بريداً ورجع بريداً فقد شغل يومه » « 3 » .
ومثل هذه الروايات صريحة في شرح الثمانية ، المعللة بأنها مسيرة يوم ، على وجه لا يبقى مجال لإعمال قواعد التنافي بينهما .
* * *
كما انّ الظاهر اعتبار الرجوع ليومه حفظاً لظهور « شغل اليوم » في اتصال سيره فيه عرفاً بلا فصل ليلة بينهما .
نعم لا خصوصية في سيره نهاراً ، بل الظاهر من الروايات تحديد السير في أي وقت صدر بهذا المقدار ، غاية الأمر لا بدّ من اتصال سيره بعدم فصله بمبيت ليلة إن كان يوماً ، أو توقف يوم إن كان سيره ليلًا .
وفي قبال هذه الروايات أخبار « عرفات » « 4 » ، وأن أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفات كان عليهم التقصير .
ولا يخفى صراحتها في عدم الاحتياج إلى الرجوع ليومه .
وحينئذٍ فلا بد من حمل أخبار الرجوع على عدم قطع سفره بقواطعه واتصاله ، وأنّ الغرض من مسيرة يوم : بلوغ مجموع سفره ذهاباً وإياباً مسيرة يوم .
وأما احتمال كون الغرض من التحديد بالأربعة ذهاباً وإياباً هو بيان
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 495 باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 494 باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 496 باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 9 .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 500 باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .