تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
في أربع فراسخ « 1 » . وفي قبالها ما دل على التقصير في أربعة ، بشرط الرجوع ، ففي بعضها : « بريد ذاهباً وبريد جائياً » « 2 » ، وفي آخر : « إذا ذهب بريداً ورجع بريداً فقد شغل يومه » « 3 » . ومثل هذه الروايات صريحة في شرح الثمانية ، المعللة بأنها مسيرة يوم ، على وجه لا يبقى مجال لإعمال قواعد التنافي بينهما . * * * كما انّ الظاهر اعتبار الرجوع ليومه حفظاً لظهور « شغل اليوم » في اتصال سيره فيه عرفاً بلا فصل ليلة بينهما . نعم لا خصوصية في سيره نهاراً ، بل الظاهر من الروايات تحديد السير في أي وقت صدر بهذا المقدار ، غاية الأمر لا بدّ من اتصال سيره بعدم فصله بمبيت ليلة إن كان يوماً ، أو توقف يوم إن كان سيره ليلًا . وفي قبال هذه الروايات أخبار « عرفات » « 4 » ، وأن أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفات كان عليهم التقصير . ولا يخفى صراحتها في عدم الاحتياج إلى الرجوع ليومه . وحينئذٍ فلا بد من حمل أخبار الرجوع على عدم قطع سفره بقواطعه واتصاله ، وأنّ الغرض من مسيرة يوم : بلوغ مجموع سفره ذهاباً وإياباً مسيرة يوم . وأما احتمال كون الغرض من التحديد بالأربعة ذهاباً وإياباً هو بيان
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 495 باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 494 باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 5 : 496 باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 9 . « 4 » وسائل الشيعة 5 : 500 باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .