لكثرة الابتلاء بها .
* * *
فنقول : من الصلاة القصرية صلاة المسافر بلا اشكال نصاً وفتوى ، وإنما الكلام فيها في مقامات :
منها : في تحديد السفر والمسافة المقصودة ، التي هي شرط القصر ، فنقول :
لا اشكال ظاهراً في تحديد السفر الموضوع لوجوب القصر بحد مخصوص .
وتوهم بعض العامة كفاية مطلق الضرب في الأرض من الخرافات .
إنما الكلام في مقدار التحديد ، ففي جملة من الأخبار : التحديد بالثمانية ، أو بريدين ، أو مسير يوم ، أو بياضه « 1 » .
ففي خبر الفضل بن شاذان : « إنما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك ولا أكثر لأنّ ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة والقوافل » « 2 » .
وحينئذٍ فروايات مسير يوم « 3 » أو بياضه ، طراً محمولة على الثمانية .
وظهور هذه الروايات أيضاً في الامتدادية العرفية مما لا اشكال فيه ، فلا يجدي شكل الدائرة ، حتى لو كان مركز الخروج مقابل القصد فضلًا عما لو كان عينه ، فلا محيص في مثل هذا المسير من ملاحظة قطر الدائرة وبلوغها ثمانية .
* * *
وفي قبالها ما دل على كفاية الأربعة مطلقاً ، وذلك مثل ما ورد بأن التقصير في بريد « 4 » ، وفي آخر : التقصير في مسير اثني عشر ميلًا « 5 » ، وفي ثالث :
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 490 باب 1 من أبواب صلاة المسافر .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 490 باب 1 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 490 باب 1 من أبواب صلاة المسافر .
« 4 » و « 5 » وسائل الشيعة 5 : 494 باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 و 2 و 3 .