الخارج أخذ عنوان السفر والخوف دون من وجب عليه التمام .
وعليه فمهما لم يثبت من الأدلة ثبوت القصر لإجمال دليل أو غيره ، فالمرجع وجوب التمام ، لهذا العموم ، فتأمل .
هذا ، وحيث اتضح ذلك فنقول : انّ مما شرعت فيه صلاة القصر الخوف في معركة الجدال للنصوص المستفيضة ، واحتمال اختصاصه بالنبي صلَّى الله عليه وآله مدفوع بالنصوص في حق غيره .
وفي اختصاص تشريع القصر بخصوص الخوف في معركة الجدال لاختصاص بعض أخبارها به ، أو التعدّي منه إلى خوف السبع واللص ، كما في بعض النصوص « 1 » بل والتعدّي منهما إلى كل خوف ، من جهة من الجهات ، على وجه يكون للفراغ من الصلاة دخل في دفع موجبه ، وجه ، خلافاً لكثير من الأعاظم ، من حيث عدم تعديهم من خوف معركة القتال إلى غيره .
وشرع القصر في الخوف جماعة وفرادى لإطلاق الصحيح المروي عن الباقر عليه السلام : صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران جميعاً ؟ قال : « نعم ، وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر لأن فيها خوفاً » « 2 » .
واحتمال بعض عدم التشريع في الفرادى ، نظراً إلى اختصاص بعض أخبارها بالجماعة . مدفوع بإطلاق الرواية السابقة وغيرها .
وبقية تفاصيلها واضحة بالمراجعة إلى المطولات ، وتعرضنا في شرح التبصرة أيضاً فراجع .
والمهم مجرد الإشارة إليها ، وإلاَّ فأصل الاهتمام إنما هو بصلاة المسافر
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 482 باب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 478 باب 1 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث 1 .