وقد ورد النص به في حال السجود « 1 » ، وفي الركعة الأخيرة « 2 » الشاملة لجميع حالاتها ، فيتعدّى منها إلى سائر الركعات .
إذ الظاهر من تخصيص النص بالركعة الأخيرة بيان قصوى مرتبة محصلة للفضيلة ، فكان مجال فهم العرف من مثله عدم اختصاصها بحكمه .
وفي بعض نصوصها الأمر بالسجدة مع الامام « 3 » ، ولا يعتد بها ، أي ركعة ، للأخبار السابقة الشارحة لدرك الركعة بدرك الركوع .
وظاهر الأمر بالسجود المزبور إتيانها بعنوان كونها من الصلاة ، لمحض حفظ متابعة الإمام حتى في قصده .
وفي صيرورتها حينئذٍ من أجزاء صلاته ، ولو من جهة كونها مشخصات فردها ، بحيث لو لم يأت بها أثم ، وإن لم تبطل جماعته ولا صلاته ، أم لا يكون جزء بل غاية كونها زيادة غير مبطلة ، أم هي في هذه الحالة من أجزاء صلاتها ، الموجب الإخلال بها فساد أصل الصلاة ، وجوه سارية في كلية باب المتابعة .
وإن كان في خصوص المقام ورد نص آخر على عدم السجدة فقال :
« أثبت في مكانك حتى يرفع الإمام رأسه ، فإن كان قاعداً قعدت ، وإن كان قائماً قمت » « 4 » وإن كان النهي فيه محمول على دفع توهم الوجوب من جهة شبهة التبعية .
كما أنّ الأمر بها أيضاً يمكن أن يكون لدفع توهم الحظر ، الناشئ عن شبهة الزيادة .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 448 باب 49 من أبواب الجماعة حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 449 باب 49 من أبواب الجماعة حديث 3 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 449 باب 49 من أبواب الجماعة حديث 2 .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 449 باب 49 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .