تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

الثانية عشرة : يستحب على الولي تمرين الأطفال المميزين على العبادة

، لما ورد من الأمر بأمرهم بها . وظاهر الأمر كون الغرض من الأمر التوصل إلى وجود العمل . وبهذا التقريب نستفيد مشروعية عباداتهم ، غاية الأمر عن مصلحة غير ملزمة بشهادة استحباب أمره من الولي ، المقدمة لغرض مولاه . وهذا المقدار من الشرعية لا يصلح للاجتزاء به في مقام الوفاء عن المصلحة الملزمة ، فلو بلغ الصبي بعد عمله هذا يجب عليه تكرار العمل ، لتحصيل المصلحة الجديدة الحاصلة ببلوغه . نعم لو قلنا بإطلاق مواد الخطابات ، الكاشفة عن المصالح الملزمة في حق الصبيان ، غاية الأمر رفع عنهم قلم الإلزام الفعلي ، كان للاجتزاء بعملهم بعد بلوغهم وجه . ولكن أنى لنا بإثبات مثل هذا الإطلاق في مواد الخطابات ، إذ غالبها من تلك الجهة في مقام الإهمال ، أو منصرفة إلى المكلفين . وحينئذٍ فلا طريق لنا إلى شرعية عبادات الصبي بهذا المقدار . وأيضاً يجب على الولي منعهم عن كل ما هو مبغوض الوجود في الشرع ، بلا خصوصية صدوره عن شخص خاص . وكبرى المسألة واضحة سنداً ، وإنما الكلام في تشخيص صغراها . ويمكن دعوى انّ كلما كان له دخل في نظام النوع ولو عرفاً ، بحيث يجعل أنظارهم طريقاً إليها بنظر الشرع كان مما يطلب وجوده من كل أحد ، غاية الأمر مباشرة من بعض ، وتسبيباً من آخر . وكلما شك كونه من هذا القبيل فالأصل عدم وجوب تسبيبه من الغير ، بعد فرض اختصاص خطابه المباشري بالغير .