وإلاَّ فيجئ فيه التفصيل السابق ، والله العالم .
* * *
وإن كان طرفا العلم في صلاتين مترتبتين ، فإن كان طرفا العلم مما لا أثر لهما فلا أثر لهما ، إلاَّ إذا فرض أحد الطرفين مما بقي محله ، خصوصاً لو كان من قبيل السلام ، أو أجزاء التشهد الأخير ، بناءً على عدم وجوب قضائها ، ولا وجوب السجدة لها ، فإنه حينئذٍ يدور أمره بين وجوب الإتيان أو إعادة الصلاة .
ولكن ليس ذلك من لوازم العلم به ، بل ليست شبهة بدواً موجبة لهذا المعنى .
وإن كان لأحدهما أثر فلا أثر له أيضاً إلاَّ إذا فرض لما لا أثر له بقاء محله الذكرى ، إذ حينئذٍ يجب الإتيان به وبأثر الفائت الآخر في الصلاة السابقة عند تعارض القاعدتين ، وبالاقتصار به مع عدم التعارض بفرضه في محله الشكي .
وإن كان كلاهما ذا أثر ولم يكن من الأركان ، فلا جرم يقع التعارض بينهما ، ما لم يكن الآخر في محله الشكي ، ولازمة مع بقاء محله الذكري إتيانه في محله ، وإتيان الأثر الآخر ، وإلاَّ فيجب الجمع بين الأثرين ، إن كانا مختلفين ، وإلاَّ فيأتي بأثر واحد لعدم اشتغاله بأزيد من ذلك ، كما لا يخفى .
وإن كان أحد الطرفين من الأركان ، فإن كان المحتمل الركني الصلاة السابقة ، فإن كان التذكر في أثناء الصلاة الثانية المترتبة على الأولى ، فلا شبهة في أن الطرف الآخر مقطوع عدم إتيانه على وفق أمره ، فإن كان له أمر فيأتي به مع بقاء محله ، وإلاَّ فبأثره ، وتجري القاعدة في الأولى بلا معارض .
وإن كان التذكر بعد الفراغ من الثانية ، فمع عدم الأثر للمحتمل الأخير فلا اشكال ، ومع وجوده يقع التعارض بين القاعدتين ، فيجب الإتيان بالأولى
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 182
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٨٢