حزن آل محمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في كل عيد الأضحى والفطر « 1 » .
ولازم ذلك - بعد تقييد المطلقات بها - عدم المشروعية في زمان الغيبة .
ولكن في رواية ابن سنان التحريض بإتيانها في بيته وحده كما يصلَّي في جماعة « 2 » ، وظاهره تشريع الصلاة المزبورة مع عدم التمكن من الامام ، الساري إلى زمان الغيبة أيضا .
بل ربما يستفاد منها عدم شرطية الجماعة في مشروعيتها في غير زمان تجب الصلاتان ، كما أنّ كون الأمر به في مقام دفع توهم الحظر ، يمنع ظهوره في الإيجاب ، فلا يستفاد منه إلاَّ الاستحباب .
وحينئذ فلصلاة العيدين أيضا مثل صلاة الجمعة مراتب من الوجود ، بمرتبة منها لا تجب إلاَّ مع الشرائط الخاصة ، وبمرتبة أخرى لا تكون إلاَّ مستحبة لا واجبة .
بل قد يستشكل حينئذ في تشريع الجماعة فيها ، نظرا إلى عموم قاعدة « عدم تشريع الجماعة في النافلة » ، ولا أقل من الأصل بعد عدم إطلاق لدليل الجماعة على وجه يشمل المقام .
اللهم إلاَّ أن يقال : انّ عمومات « وجوب الجماعة فيها » « 3 » سارية في المقام ، غاية الأمر رواية ابن سنان خصّت مثلها في حال عدم بسط يد الامام بجواز الانفراد فيها ، وذلك إنما يقتضي نفي وجوبها لا نفي مشروعيتها رأسا .
ويؤيده ما في رواية ابن سنان من قوله : « كما يصلى جماعة » ، بناء على حمله على بيان الوظيفة الفعلية ، لا بيان وظيفته على تقدير المشروعية ، مضافا
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 98 باب 3 من أبواب صلاة العيد حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 98 باب 3 من أبواب صلاة العيد حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 95 باب 2 من أبواب صلاة العيد .