إلى ما في المروي « 1 » عن الإقبال « 2 » ، ومرسلة ابن المغيرة « 3 » ، المصرحتين بإتيانها جماعة وغير جماعة ، وبذلك تمتاز صلاة العيدين عن صلاة الجمعة حيث لا ترخيص بالانفراد فيها ، حتى في زمان الغيبة وأمثاله .
بل ربما تفارقان في اعتبار المسافة في الوجوب ، إذ في الجملة كانت النصوص وافية ، بخلافها في المقام ، حتى التجأ صاحب الجواهر إلى توجيه بعيد ، في تسرية هذا الحكم في المقام « 4 » .
وعليه فالمرجع إطلاقات وجوب صلاتهما على فرض تكفلهما لمثل تلك الجهة ، وإلاَّ فالمرجع أصالة عدم وجوب السعي ، مع الجزم بوجوبه بعده كالجمعة .
كما أنه على المختار من عدم الوجوب والمشروعية بعد السعي جدا لا جدوى لمثل هذا الشرط نفيا وإثباتا ، كما لا يخفى .
* * *
ثم انّ ذلك كلَّه حال شرائط نفس الصلاة أو وجوبها ، وأما الشرائط الراجعة إلى المكلف ، من عدم كونه مسافرا ، ولا امرأة ، ولا عبدا ، وغير ذلك من القيود السابقة ، فربما يستفاد جميعها من الفقه الرضوي « 5 » .
وحيث انه لا حجية فيه ، فلا بدّ من المصير إلى غيره من سائر الأخبار ، وإن لم يكن له جدوى في زمان الغيبة ، بعد الجزم بمشروعيتها ، كصلاة الجمعة في حقهم ، للإجماع .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 98 باب 3 من أبواب صلاة العيد حديث 1 .
« 2 » الاقبال : 285 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 99 باب 5 من أبواب صلاة العيد حديث 1 .
« 4 » جواهر الكلام 11 : 345 .
« 5 » الفقه المنسوب للإمام الرضا ( ع ) : 132 .