ومن المعلوم انّ هذا البيان غير جار في المقام الذي يكون العمل مترتبا على البلوغ ، إذ في مثله - لولا الجعل - احتمال الأمر موجود ، ومعه يحكم العقل بترتب الثواب ، فلا طريق فيه لكشف الأمر الشرعي في مثله ، فلا يستفاد منه حينئذ إلاَّ ما يساوق حكم العقل بالانقياد ، كما لا يخفى .
( الفصل الثاني : في صلاة العيدين )
( وهي واجبة جماعة ) وعينا ، بلا اشكال فيه في الجملة نصا « 1 » وفتوى .
وفصّل في الحدائق في ذكر ما ورد في تفسير « وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّه ِ فَصَلَّى » « 2 » .
وليكن ذلك أيضا ( بشروط الجمعة ) من التمكن من الامام ، والعدد ، والجماعة ، في صحته فرضا بلا إشكال في هذه الثلاثة .
ويكفي للأخير ما في النص المستفيض المشتمل على نفي الصلاة بدون الامام « 3 » .
ولسابقه أيضا ما في النص : « ان كان القوم خمسة أو سبعة يجمعون في الصلاة كما يجمعون في يوم الجمعة » « 4 » .
والكلام في تعيين الخمسة أو السبعة شرطا للوجوب ، نظير ما تقدّم في صلاة الجمعة فراجع .
وللأول أيضا الأخبار المستفيضة الدالة على أنها منصب الإمام أو المأذون منه « 5 » عليه السلام ، ونظيرها ما في دعاء الصحيفة « 6 » ، وما اشتمل على تجديد
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 94 باب 1 من أبواب صلاة العيد .
« 2 » الأعلى : 15 ، الحدائق الناضرة 10 : 199 .
« 3 » و « 5 » وسائل الشيعة 5 : 95 و 96 باب 2 من أبواب صلاة العيد .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 142 باب 39 من أبواب صلاة العيد .
« 6 » الصحيفة السجادية : 277 رقم الدعاء 48 .