المعنى بنحو يشمل الناظر غير المميز ، نعم لا بأس بشمولها لهم مع تمييزهم .
ولا فرق أيضا بين المسلم والكافر في كونهم ناظرين أو منظورا إليهم .
وكما يجب على المكلف غير من ذكر حفظ فرجه ، كذلك يحرم عليه النظر إلى فرج غيره ، لآية غض البصر « 1 » ، والرواية المشتملة على اللعن على الناظر والمنظور إليه « 2 » ، المحمولة على صورة إعانة المنظور إليه للناظر في نظره ، بعدم حفظ فرجه عنه ، مؤيدا ذلك بالنهي عن النظر إلى عورة المؤمن « 3 » .
ولا يضر بذلك تفسيرها بإذاعة سرّهم « 4 » ، إذ الظاهر أنّ إطلاق العورة على سره إنما هو بنحو من العناية والادعاء في حتمية الستر ، ونفس هذه كاشفة عن ثبوت الحكم في العورة الحقيقية بالفحوى .
ومقتضى الإطلاقات هنا أيضا عدم الفرق بين كون المنظور إليه مؤمنا أم كافرا .
وما ورد من أنّ الكافر ممن يجوز النظر إلى فرجه ، لأنه كالبهائم « 5 » ، منظور فيه ، لإعراض المشهور عنها ، فلا يوثق بسندها وإن ذهب إلى مضمونها الصدوق « 6 » والمحدّث العاملي « 7 » .
هامش
« 1 » النور : 30 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 364 باب 3 من أبواب آداب الحمام حديث 5 .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 363 باب 3 من أبواب آداب الحمام .
« 4 » وسائل الشيعة 1 : 367 باب 8 من أبواب آداب الحمام حديث 2 .
« 5 » وسائل الشيعة 1 : 365 باب 6 من أبواب آداب الحمام حديث 1 و 2 .
« 6 » الفقيه 1 : 63 .
« 7 » وسائل الشيعة 2 : 365 باب 6 من أبواب آداب الحمام .